الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
81
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
2 - روي أن نفرا من أهل مكة كانوا حين يحضرون عند النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتظاهرون بالإسلام كذبا وخداعا ، وما أن يرجعوا إلى قريش يعودون لعبادة الأصنام ، وقد انتخب هؤلاء هذا النوع من السلوك درءا لخطر المسلمين وخطر قريش عن أنفسهم ، بالإضافة إلى سعيهم لإمرار مصالحهم لدى الطرفين ، فنزلت هذه الآية وأمرت المسلمين بالتعامل مع هؤلاء بعنف وشدة « 1 » . * س 82 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 92 ] وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلاَّ أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 92 ) الجواب / 1 - سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن هذه الآية - قال : « إمّا تحرير رقبة مؤمنة فيما بينه وبين اللّه ، وإما الدّية المسلمة إلى أولياء المقتول فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ - قال - وإن كان من أهل الشّرك الذين ليس لهم في الصلح وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فيما بينه وبين اللّه ، وليس عليه الدّية وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة فيما بينه وبين اللّه ، ودية مسلمة إلى أهله » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم في قوله تعالى : وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً
--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 262 ، ح 217 . ( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 147 .